الشيخ أحمد بن علي البوني
207
شمس المعارف الكبرى
الفصل الخامس والسبعون في اسمه تعالى ظاهر هذا الاسم العلي القدر والسر الجليّ الأمر من أكثر من ذكره أظهر اللّه له خفايا الأمور ، وبه تستخرج الكنوز الباطنة ومن نقشه على سيف وقاتل به كان هو الظافر بأعدائه لا سيما صاحب حالة صادقة ، وله من العدد 1006 ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 318 تشير إلى اسمين جليلين ، وهما مغني باسط ، واعلم أن اسمه تعالى النور والباسط والظاهر ذكر لأرباب المكاشفات . ومن أراد أن ينظر شيئا في منامه فليذكر هذه الأسماء على طهارة تامة إلى أن يغلب عليه منه حال ، ويجعل همته فيما يريد فإنه يمثل له ذلك في منامه وهذه صورته كما ترى : الفصل السادس والسبعون في اسمه تعالى باطن هذا الاسم العظيم الرباني والسر الكريم الصمداني من أكثر من ذكره أمن مما يخاف واطمأنت نفسه واتسع قلبه ونور باطنه ، ومن داوم على ذكره إلى أن تصحبه عوالمه وتذكر معه فإنه لا يأتي إلى أرض إلا وتأتيه أهلها بالبر والطاعة ويحبّه كل من رآه ، ويجيب دعوته كل من دعاه ، وفيه أسرار لأهل التوحيد . وقال الشيخ زين الدين الكافي : من كتبه عدده والقمر زائد في النور في جام زجاج ، وأكثر من ذكره إلى أن يغلب عليه منه حال ، ومحاه بماء المطر وشربه وهو يطلب المكاشفات والمعارف النورانية لم يخف عليه من أمور العالم شيء إلا أطلعه اللّه تعالى عليه في منامه أو يقظته بحسب اجتهاده ، فإن كان صاحب حالة صادقة وتوجه تام ارتفع عن باطنه حجاب القشر فلا يحتاج إلى بيان معه بل ذلك كشف صريح محقق ووصف صريح موفق . واعلم أخرجك اللّه تعالى من درجات الكثائف إلى درجات اللطائف أن كل باطن فهو ظاهر بالنسبة إلى ما هو أبطن منه ، فالأمر باطن الخلق ومن له الأمر والخلق باطن عنهما ، فبطون الأمر اعتباري لا حقيقي والباطن حقيقة إنما هو إذا سبحت سابحة من نوره أظهرت كل باطن فيكون كما هو المختص الظهور وحده هو المخصص بالبطون ، وعلى هذا فله البطون الذي لا حد لانتهائه . وهذا الاسم له من العدد 62 ، وهو زوج فرد ناقص ، أجزاؤه 34 تشير إلى باطن الإنسان الذي هو قلبه إذ عددهما 133 فهي تكتب قلب بعد قلب القرآن الذي العبارة عنه يس ، وإلى قلب العالم الذي العبارة عنه محمد في بعض دون بعض الأمرين في وزن بعض ، والأمرين في وزن الآخرين ، واسمه الباطن هو منشأ الوحدة والعدالة ، والقلب محل ظهورها ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم أبطن ما ظهر للخلق وأظهر ما بطن من الأمر ، وأما باعتبار آخر فهي تشير إلى اسمه المنيل والسني ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة :